المركزية - قال رئيس حزب السلام روجيه اده انه المرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية من ثوار الارز الذي لم يقبل يوماً الدور السوري في لبنان. وان الرئيس التوافقي مع سوريا وايران يعني على الارجح نهاية لبنان. واعتبر في حوار مع "بيروت تايمز" ان الحوار في ظل طوابير معسكرة وممولة من ايران، هو تحايل وتكاذب، وسئل:
* اين يجد روجيه اده نفسه بين هذا الكّم من المرشحين لرئاسة الجمهورية اللبنانية؟
- روجيه اده هو المرشّح الوحيد من ثوار الارز الذي لم يقبل يوماً الدور السوري في لبنان، ولم يتعامل بشكل او بآخر مع الاحتلال السوري للبنان منذ دخول الجيش السوري رسمياً في حزيران عام 1976 الارض اللبنانية غير مستأذن أحد على حدّ اعتراف الرئيس حافظ الاسد في خطبته الاشهر. بينما سائر المرشحين جميعهم تسلموا المراكز في ظلّ الاحتلال السوري. الذي كان لا يسمح منذ الـ76 لسياسي ام عسكري ان يتبوأ مركزاً لا يختاره له ويحمله دينه "المافيوي" ! بينما روجه اده الكتلوي فقد رافق العميد ريمون اده في رفض الاحتلال والهجرة الطوعية بعدما حاول السوريون قتل العميد وأبلغه رئيس مصر باللائحة الاغتيالية السورية الاولى التي كان اسمه يتصدّرها برفقة الشهيد كمال جنبلاط والشهيد، المفتي الكبير، الشيخ حسن خالد.
* تطرح نفسك كمرشح توافقي فهل انت على اقتناع ان استحقاق الرئاسة هو المدخل الاساسي لحل المشكلات؟
- أبداً، لم أطرح نفسي مرشحاً توافقياً على الاطلاق، وحين سُئِلت في بكركي عمّا اذا كنت مرشح توافق ام مرشح النصف زائد واحد أجبت أني مرشح إنقاذ وأثق إن حصلت على تأييد رفاقي في أكثرية "ثورة الارز" سأتمكن من بلوغ ثلثي المجلس النيابي، نظراً لتاريخي النضالي مع رفاق الامس القريب الذين دعمت في انتخابات 2005 ورفاق تاريخيين علاقتي بهم تعود لتاريخ علاقتي بآبائهم.
إن المرشح "التوافقي" بالقاموس اللبناني هو من نوع مرشحي 14 آذار و 8 آذار والبين بين، اللذين يأملون ان يقبل بهم المحور الايراني-السوري لانهم يقبلون "المساومة الانتحارية" اي المساومة لبقاء سلاح حزب الله ودولته ضمن الدولة محيّدين بالتالي البند الذي يتعلّق بحصرية الدولة في اقتناء السلاح على الارض اللبنانية في القرار 1559 المرتكز على "اتفاق الطائف". انهم يكتفون من القرار بأن يؤمنوا انفسهم ذواتهم رؤساءً للجمهورية. إن مثل هذه المساومة الانتحارية تقضي نهائياً على ثورة الارز وتعزل لبنان مجدداً بحيث يعود ساحة صراعات دولية - اقليمية لجيلين على الاقل.
* هل سيكون للبنان رئيس توافقي؟
- إن الرئيس التوافقي مع سوريا ام ايران يعني على الارجح نهاية لبنان، في حين ان المرحلة التاريخية الاستثنائية تقدم لنا "فرصة العمر" لننقذ لبنان نهائياً ونضعه على سكّة نهضة السلام والاعجومة الاقتصادية.
* هل ما زال الحوار الوطني يوفر الآلية اللازمة لإنجاز الاستحقاق؟
- الحوار في ظل طوابير معسكرة وممولة من ايران وسوريا هو تحايل وتكاذب. جرّبناه مراراً مثلما جرّبنا "وقف اطلاق النار" طوال عقود الحرب اللبنانية وتعلّمنا انه دائماً كان يعني المهادنة الغادرة، وربح الوقت لضرب الارادة النهضوية اللبنانية ولإحباط الارادات الدولية المستنفرة بين الحين والاخر لتنقذ لبنان.
* هل توافق ان دمشق اصبحت خارج الاستحاق الرئاسي؟
- دمشق تخوض معركة الاستحقاق الرئاسي في لبنان على انها معركة حياة وموت لنظامها في سوريا. إنها معركتها المصيرية، لأنها تعتبر، بغباء قياداتها المخابراتية الطفيليّة، انها امام خيارين، إما استرجاع هيبتها من خلال إسترجاع "الورقة اللبنانية" ومعاقبة "ثورة الارز" عقاباً "صادومياً عامورياً" ام انها تخسر كل شيء ويسقط نظامها البعثي، الاقلي، "المارق" بتوصيف المجتمع الدولي. لذا الاستحقاق الرئاسي هو بنظر النظام السوري فرصته الاخيرة والمصيرية لتركيع لبنان من خلال فخ الرئاسة التوافقية أم تفجيره من خلال الفراغ الرئاسي والانقلاب الدستوري بواسطة حكومة لا دستورية تواجه الرئيس المنتخب دستورياً.
* هل ترى ان الاصرار الدولي على تسريع انتخاب الرئيس هو لوقف الاغتيالات وزعزعة الاستقرار ام ان المساعي الديبلوماسية قد استنفذت ولم يبق سوى حسم الخيارات؟
- حتماً لا خيار لنا ولأصدقاء لبنان في المجتمع الدولي سوى حسم حرب إستقلال لبنان في معركة رئاسة الجمهورية لان انتخاب الرئيس الاستقلالي، الصلب بقناعاته، الوفي بتعهّداته والمتجذّر في تاريخ ثورة الارز وعقيدتها الحضارية.
رئيسٌ آمن، ضامن، قادر ان يغلق ابواب "الردّة"، اي عودة سوريا وايران للسيطرة على قرار الحرب والسلم في لبنان، ولتغيير معالم لبنان الحضارية. رئيس يمنع اعداء لبنان الرسالة من تحويله مجدداً المركز الاول لنشر الفتنة المذهبية الكبيرة عربياً واسلامياً والمرفأ الارهابي والعقائدي الاول لمواجهة المجتمع الدولي على شاطئ المتوسط وحدود اسرائيل.
* كيف تبوب خطة المعالجة التي يفترض ان يتبعها الرئيس الجديد مع الملفات العالقة خصوصاً القرار 1559 المتعلق بسلاح (حزب الله)؟
- القرار 1559، قرار إنقاذ لبنان المفصلي، لذا يقتضي رفض كل مرشح للرئاسة، يراوغ أم يتحايل ام يتشاطر ام يهرب الى أكاذيب "اللبننة والحوار" في تعاطيه مع تنفيذ القرار بتسليم سلاح حزب الله للدولة مثله مثل سلاح المقاومين الفلسطينيين وسائر الاحزاب اللبنانية. لذا مرفوضة ذريعة المقاومة التي سقطت مبرراتها بعد قبولها القرار 1701 الذي وضع استراتيجية دفاع تعتمد على الجيش اللبناني والقوات الدولية.
* ما هو ردك على ما قاله العماد عون لصحيفة عكاظ من ان أي اتفاق بين حزب الله والاكثرية بمعزل عني مؤامرة على لبنان؟
- العماد عون اضحى حالة مرضية، نارسيسية، لا تستأهل الاهتمام بتعليق جدّي طالما انه يناقض نفسه وتاريخه يومياً ثلاث مرات قبل صياح الديك. أما حزب الله فيرفض أية مساومة على سلاحه مع اي كان، لا العماد عون ولا حتى بشار الاسد، لان سلاحه بالنسبة اليه مؤلّه، مقدّس، إذ هو سلاح المهدي المنتظر. "المهدوية" هي في صلب عقيدة حزب الله. المهدويون هم أشد المتطرفين في ايران الجمهورية الاسلامية، يواجهون فيها الأقل تطرفاً والمعتدلين وذلك منذ قيام الجمهورية الاسلامية عام 1979.
* كيف تقّوم موقف المعارضة من انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد؟
- خيار النصف زائد واحد خيار ديمقراطي بامتياز، وهو الخيار الدستوري بدقة. الدستور لا اجتهاد فيه عند وجود النص. ان النص واضح إذ يقول بانتخاب الرئيس بالاكثرية المطلقة كما تم انتخاب الرئيس سليمان فرنجيه بالنصف زائد نصف 50 على 99 نائب.