الصفحة الرئيسية
اعلام مواضيع بحث تواصل نشاطات ومبادرات رئيس حزب السلام حزب السلام العالم اللبناني مؤتمر الحزب اللجان للاتصال مقابلات
 
 
   

 

الاربعاء 3 شباط 2010
 

مخيبر يطالب في مذكرة إلى رئيس الجمهورية
بإلغاء المجلس الأعلى "لمخالفته الدستور"

 

زار النائب غسان مخيبر صباح امس رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورفع اليه مذكرة تتضمن ملاحظاته على "معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية"، وذلك على اساس الصلاحيات الدستورية التي يتولاها رئيس الجمهورية في عقد المعاهدات، وفي ضوء قرار مجلس الوزراء مراجعة المعاهدات والاتفاق المعقود وجمع الملاحظات في شأنها تمهيدا لاعادة مناقشتها مع السلطات السورية المختصة.
وطالب مخيبر بتعديل المعاهدة المذكورة والغاء الهيئات المنشأة بموجبها، ولا سيما منها المجلس الاعلى والامانة العامة "لمخالفتها الدستور اللبناني ولعدم ائتلافها مع تبادل التمثيل الديبلوماسي القائم حالياً".
وتضمنت المذكرة مختصرا للاسباب الموجبة للتعديل والالغاء، وارفق بها مخيبر، المذكرة التي كان اعلنها النائب الراحل البر مخيبر عام 1991 وحيدا في مجلس النواب في معرض رفضه لهذه المعاهدة، والتي ساهم النائب غسان مخيبر آنذاك في صوغ القسم الثانوني منها.
وهنا النص الكامل للمذكرة:
"لما كان الدستور اللبناني ناط بفخامتكم صلاحية التفاوض في عقد المعاهدات الدولية وابرامها بالاتفاق مع رئيس الوزراء؛ ولما كنتم والحكومة اللبنانية في صدد مراجعة الاتفاقات المختلفة المعقودة مع الجمهورية العربية السورية وجمع الملاحظات في شأنها تمهيدا لاعادة مناقشتها مع السلطات السورية المختصة؛ جئت بهذا الكتاب اعرض لفخامتكم ابرز المخالفات التي تعتري "معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية" الموقعة في دمشق في 22 ايار 1991، راجيا منكم العمل على تعديلها، وبخاصة الغاء الاجهزة الدائمة المنشأة بموجب هذه المعاهدة، ولا سيما منها المجلس الاعلى والامانة العامة لمخالفتها الدستور ولعدم ائتلافها مع تبادل التمثيل الديبلوماسي القائم حاليا.
كما يشرفني توضيحا لاسباب التعديل والغاء المجلس الاعلى، ان ارفق المذكرة التي كان نشرها الراحل النائب الدكتور البر مخيبر معترضا على هذه المعاهدة ومضمونها، وكان صوته وحيدا في مجلس النواب في عام 1991 ضد ابرام هذه المعاهدة، كما طالب في مجلس النواب عام 2000 بجلاء القوات السورية وبتبادل التمثيل الديبلوماسي بين الدولتين. وقد كان لي الشرف آنذاك المساهمة في صوغ القسم القانوني من المذكرة الموضوعة من الدكتور البر مخيبر في شأن المعاهدة موضوع هذا الكتاب؛ لذلك لا يسعنى سوى ان اتبناها مكررا ابرز ما جاء فيها، كما فعلت مرارا في تصريحات كان آخرها كلمتي في مجلس النواب في معرض مناقشة بيان الحكومة الحالية.
وكما في مذكرة عام 1991، لا بد لي من التأكيد بادىء ذي بدء في هذه الرسالة، "اننا من الذين يعتبرون ان اقامة علاقات حسن جوار ودية واخوية صادقة بين لبنان وسوريا أمراً طبيعيا، لا بل بديهيا. لكننا، من ناحية اخرى، من الذين يتمسكون بمبدأ ارساء هذه العلاقات على اسس واضحة لئلا يساء في المستقبل تأويلها او تفسيرها، وعلى مبادىء ثابتة أهمها المحافظة على سيادة كل من البلدين واستقلاله وعلى الديموقراطية والحريات العامة وعلى سيادة القانون".
اما ابرز الاسباب التي تدعو الى تعديل المعاهدة والغاء الاجهزة الدائمة المشكلة بموجبها، فهي بايجاز الآتية:
1 – يجب الغاء المادة الرابعة برمتها بسبب حصول الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان، وكلا البلدين لا يتوقعان او يوافقان على اي عودة لهذه القوات، والمادة المذكورة تنص على اعادة انتشار القوات السورية ووجوب الاتفاق بين الحكومتين [على] تحديد حجم وجود القوات السورية ومدته في المناطق المذكور في [المادة 4] وتحديد علاقة هذه القوات مع سلطات الدولة اللبنانية في اماكن وجودها.
2 – يجب الغاء الاجهزة الدائمة المشكلة بموجب المادة السادسة من المعاهدة لمخالفتها الدستور اللبناني. فالمعاهدة جعلت من المجلس الاعلى هيئة تقريرية في عدد كبير من المواضيع المهمة والخطيرة مما يضعها في اطار هو اشبه بالنظام الكونفيديرالي، اذ جعلت الفقرة 1 – د من المادة السادسة "قرارات المجلس الاعلى الزامية ونافذة المفعول في اطار النظم الدستورية في كل من البلدين"... وليس في لبنان مثل هذه الحالات. هذا الى ان اعضاء المجلس الاعلى اللبنانيين لا صفة تقريرية لهم في النظام الدستوري اللبناني في شأن تنظيم العلاقات الدولية، لا منفردين ولا مجتمعين، باستثناء رئيس الجمهورية الذي يتمتع وحده بصلاحية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية (المادة 52 من الدستور)، فكيف لهؤلاء الاعضاء اذا ان يمنحوا مثل هذه الصلاحيات في المعاهدة.
3 – ان تبادل التمثيل الديبلوماسي بات يحتم على كل من لبنان وسوريا مراجعة المعاهدة وتعديلها من اجل تفعيل عمل السفارتين وادخالهما بشكل عملي في منظومة تطوير العلاقات الثنائية بين الدولتين".