الصفحة الرئيسية
اعلام مواضيع بحث تواصل نشاطات ومبادرات رئيس حزب السلام حزب السلام العالم اللبناني مؤتمر الحزب اللجان للاتصال مقابلات
 
 
   
سركيس نعوم
07/07/2010
 

 أميركا وإسرائيل تحتاجان إلى "J.STREET "

-5-
 

عن الـ"جي ستريت" (J .STREET ) اي اللوبي اليهودي "المعتدل" الذي نشأ قبل نحو سنتين في اميركا لمواجهة "ايباك" المنظمة الاميركية التي تدافع عن مصالح اسرائيل في اميركا تحدث المشاركون انفسهم في الاجتماعات الاميركية – السورية غير الرسمية المستعادة بحسب متابعين اميركيين عرب قالوا: "انها منظمة صاعدة. لقد أحدث تصلب "ايباك" وافتقادها المرونة وتبنّيها مواقف اسرائيل كلها والمزايدة احياناً عليها فراغاً وخصوصا على الساحة اليهودية الاميركية. وكان لا بد من ملئه . فكانت (J .STREET )  وهي ستستمر في رأيي وربما تحقق نتائج. لكنها لن تصل الى مستوى "ايباك" من حيث الفاعلية والتأثير والنفوذ. حصلت تجارب مماثلة عدة سابقا ولم تنجح او بالأحرى لم تستمر. لكن اميركا في حاجة اليها وربما اسرائيل ايضا. احد قائلي هذا الكلام من مؤسسي "ايباك" وهو من المؤمنين ايضاً بحل الدولتين للمشكلة الفلسطينية – الاسرائيلية. وقد فاجأ ايمانه هذا اصدقاء له حميمين فسألوه عنه وكان جوابه التأكيد عليه".
كيف يرى اميركيون عرب، تابعوا عن كثب "المفاوضات" السورية – الاسرائيلية ولا سيما غير المباشرة منها والسرية التي اجريت على مدى سنوات، امكانات تقدم السلام في الشرق الاوسط في ضوء الاوضاع الراهنة؟
يعتقد هؤلاء "ان القديم لا يزال على قدمه. وان لا جديد في هذا الموضوع". وهم مقتنعون "أن المسار الفلسطيني – الاسرائيلي صعب جداً ويكاد يستحيل تحقيق تقدم عليه. واسباب ذلك كثيرة منها خوف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي عموماً من النيات الفلسطينية الفعلية فضلا عن عدم اطمئنانه اليها. ومنها ايضاً ضعف الادارة الاميركية الحالية التي يرئسها باراك اوباما". وهم مؤمنون في الوقت نفسه "أن احياء المسار التفاوضي السوري – الاسرائيلي سيحقق تقدماً مهماً على صعيد حل النزاع بين سوريا واسرائيل. لكن المشكلة التي تعترض هذا الامر هي سوريا التي ربما تشعر بالقوة في المرحلة الراهنة الامر الذي يدفعها الى تفويت الفرص المهمة، اي فرص تحقيق السلام واستعادة الاراضي المحتلة. علماً ان هذه القوة إما مصطنعة وإما غير اصلية، كون معظم عناصرها خارجية. وعلما ايضاً ان مصلحة سوريا تقضي باستغلال القوة المذكورة اياً تكن طبيعتها  من اجل تحقيق اهدافها والمحافظة على مصالحها واستعادة الجولان المحتل عام 1967 بكامله. وهناك شبه يأس - يضيف هؤلاء  - داخل الادارة الاميركية من سوريا ومن السلام، وبين اسرائيل وربما من السلام عموماً. ففريق السيناتور السابق جورج ميتشل الذي كلّفه الرئيس اوباما احياء عملية السلام، والذي عمل على الارض كما يقال في القدس ورام الله ودمشق يشعر بشبه يأس. وقد زار  سوريا مرتين او ربما ثلاث مرات. والمسؤول عن المسار السوري في فريقه فريدريك هوف زارها اكثر من مرة كما زار بيروت. وقد كوّنت المحادثات التي اجريت في العاصمة السورية انطباعاً عند بعض فريق ميتشل ان ما سمعوه من المسؤولين فيها كان اشبه بكلام مسجل يتكرر في كل المناسبات اي كمن "يكبس زر التسجيل" في "المسجلة".
هل يستمر جورج ميتشل في مهمته في الشرق الاوسط بتكليف من اوباما؟ سألت. اجاب الأميركيون العرب انفسهم الذين تابعوا عن كثب المفاوضات السورية – الاسرائيلية منذ بدء عملية السلام، المباشرة منها والسرية غير المباشرة:  "عقد المهمة او العمل الذي وقّعته "الادارة" في اميركا مع ميتشل مدته عامان. وهو قد يتخلى عن المهمة قبل انتهاء مدة العقد اذا عجز عن تحقيق اي تقدم. وعامان ايضاً هما مدة العقد الذي وقّعه معاونه على المسار السوري فريدريك هوف. وقد يتوقف هو بدوره عن مواصلة المهمة قبل انتهاء المدة المذكورة للسبب نفسه. ولا يبدو ان "فريق السلام" على المسارين السوري والفلسطيني مع اسرائيل قد حقق شيئاً حتى الآن على الاقل. وفي ما يتعلق بهوف فانه مخلص في عمله وواسع الاطلاع على مهمته وعلى مراحل الازمة المزمنة والمستمرة بين اسرائيل والعرب ولا سيما مع سوريا. وهو يشعر بالاحترام حيال سوريا ويرغب صادقاً في التوصل الى تقدم يجعل التسوية السلمية ممكنة معها. لكن ذلك ليس في يده، علما انه يحب بلاده اميركا ويتمسك بمصالحها الى ابعد الحدود. على كل حال ان مهمة ميتشل فيها من "البرستيج" كما من الهيبة والمقام والاحترام. وكذلك من العمل الدؤوب والصعب الشيء الكثير. وهو في اواخر سبعيناته او اوائل ثمانيناته. ومن شأن ذلك كله التأثير على اي قرار قد يتخذه في شأن استمراره في المهمة او التخلي عنها".
هل يريد بنيامين نتنياهو سلاما مع سوريا؟ سألت. اجاب الاميركيون المتابعون انفسهم: "نعم. بنيامين نتنياهو يريد السلام مع سوريا، لكن السؤال الذي يجب ان يطرح هو: ماذا تريد سوريا؟ في اي حال نسمع احياناً البعض في ادارة اوباما يسأل عدداً من الاميركيين المتصلين بالعالم العربي وخصوصا لبنان وسوريا اذا كانوا يستطيعون "التحدث" مع "حزب الله". وغالباً ما يكون جواب هؤلاء عدم الممانعة شرط حصولهم على دعوة من الحزب لحوار طبعاً غير رسمي وغير مباشر مع الادارة ومع مواطنين اميركيين شرط حصولهم في الوقت نفسه على دعم هذه الادارة كي "لا يطلعوا لا مع ستي بخير ولا مع سيدي بخير" وفي غمرة هذا الحديث اثار البعض اقتراحاً طرحه سفير اميركي سابق "عتيق" وخبير جداً في شؤون المنطقة دعا فيه الى بدء بلاده حوارا مع "حزب الله". واثار البعض الآخر اقتراحاً بضرورة محاورة اميركا حركة "حماس" الفلسطينية ايضا". ثم سُئلت رأيي في الحوارين. بماذا اجبت؟