الصفحة الرئيسية
اعلام مواضيع بحث تواصل نشاطات ومبادرات رئيس حزب السلام حزب السلام العالم اللبناني مؤتمر الحزب اللجان للاتصال مقابلات
 
 
   
دنيز عطا الله حداد
2010/8/11
 

صورة طلعة يسوع الملك حديثة وعداوة إسرائيل وكشف العملاء ليسا اكتشافاً !
«14 آذار» تقارب قرائن نصر الله: إما نتبناها أو نواجه كل الاحتمالات

 

قدم الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ما اسماها «قرائن» في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. اتهم اسرائيل بـ«التحليل المنطقي». اما «الدليل القاطع» الذي ربما كان ينتظره بعض فريق 14 آذار، فلم يستطع نصرالله ان يقدمه، وفتحت المعطيات التي قدمها، الباب على مصراعيه للتشكيك بها في أوساط خصومه السياسيين .
في جلسات ضيقة سجل نواب في «المستقبل» «ايجابية في المؤتمر تمثلت بحرص نصرالله على التهدئة وعدم التصعيد وتوتير الاجواء. اما ما تبقى من المعطيات فلم تقدم جديدا او تشير الى ما كنا نجهله من عداوة اسرائيل للبنان او مراقبتها لاجوائه او تشجيعها لاية فتنة فيه. لكننا لم نر ما يربط كل ما عرضه بالمباشر مع اغتيال الرئيس الحريري ».
ويقول نائب من «المستقبل» ان «استهداف اسرائيل لقادة ومسؤولين لبنانيين لم يكن ولن يكون يوما، مستبعدا. لكنني اذكر انه عند بداية التحقيق لم يضع الفريق الامني اللبناني الذي كان يدير البلد الاحتمال الاسرائيلي في اولويات تحقيقه». ويعتبر النائب ان «السيد نصرالله أراد ان تتبنى الحكومة اللبنانية قراره الظني الذي اصدره امس وأن توجه المحكمة وفق رؤيته وقناعاته، وهذا ليس منطقيا لا في التحقيق ولا في السياسة ».
وترى مصادر في «تيار المستقبل» أنها غير ملزمة بالرد. «فنحن غير معنيين بتبرئة اسرائيل. ما يعنينا الوصول الى الحقيقة والعدالة. ونحن بانتظار ما يصدر عن المحكمة الدولية ونراهن ان الادلة التي ستقدم ستكون اكثر اقناعا مما سمعناه او شاهدناه او قرأنا عنه من اكثر من جهة ».
كلام مشابه يردده نائب «القوات اللبنانية» انطوان زهرا الذي يقول «اذا كان السيد ينتظر من اي لبناني ان يحاول تبرئة اسرائيل، سيخيب ظنه. انتظرنا ادانة دامغة منه فجاءنا باتهام مبني على التحليل وهناك مجموعة معطيات تحتاج الى الكثير من التدقيق ».
في سياق «التدقيق»، توقف «التقنيون» عند مجموعة نقاط واحدة منها تتعلق بصورة «طلعة يسوع الملك» في منطقة الزوق. بحسب هؤلاء «استند نصرالله الى هذه الصورة للقول ان اسرائيل كانت ترصد الطرق التي يسلكها الرئيس الشهيد الحريري حين يتوجه الى منزله الصيفي في فقرا. لكن الصورة حديثة ولا يمكن ان تعود لاكثر من نحو سنة ونصف سنة، اي بعد فترة طويلة من اغتيال الحريري. فالطريق كما بدت تظهر انها باتجاه واحد وهذه لم تكن حالها قبل سنة ونصف سنة عندما تم تحويل السير واعتماد الطريق لمسلك واحد ».
يتحدث هؤلاء التقنيون «عن غياب أي تحديد لتواريخ الصور التي التقطت ومنها ما يعود لسنوات»، ويسألون «حزب الله الذي رصد عملية انصارية واقام كمينا للكوماندوس الاسرائيلي في العام 1997، لماذا تجاهل مراقبة الاسرائيليين لرفيق الحريري؟ كيف اشتم انزالا هناك وتجاهل اغتيالا هنا؟». ويطرح «التقنيون » أنفسهم اسئلة أخرى منها «اذا اكتشفت اسرائيل خرق حزب الله لتصوير طائراتها وشفّرت صورها ومعلوماتها منذ 1997 فمن اين لحزب الله هذه الصور؟ وهل هي تعود الى ما قبل 1997 في معظمها؟ وكيف حصل على صور طلعة يسوع الملك الحديثة؟ وكيف تمكن الحزب من معرفة وجود العميل غسان الجد قبل يوم في مكان وقوع الانفجار في السان جورج؟ ».
يستمع سياسيو «14 آذار» الى بعض الاسئلة التقنية من باب «العلم بالشيء». فهم واثقون من «ان اسرائيل تراقب كل لبنان وترصد حركة كل المسؤولين فيه وحتى الناشطين في الحقل العام. وعلى الارجح، استنادا الى طلعاتها الجوية وطائراتها المراقبة، لديها تفاصيل دقيقة عن كثير من المواقع والاحداثيات ومن زوايا مختلفة بطبيعة الحال » بحسب احد اركان «14 آذار». ويضيف «في عرض معطياته لم يقدم لنا الأمين العام لـ«حزب الله» اي جديد. فتفشي العمالة والتجسس جوا وبحرا وبرا معروف. وتعبير مسؤولين اسرائيليين عن ترحيبهم وسعادتهم لامكان تحميل حزب الله مسؤولية اغتيال الحريري امر بديهي. والاستدلال بشهادة عميل تعود قصته الى اواسط التسعينيات لتبيان النوايا الاسرائيلية، كلها امور شكلية ».
تقول أوساط في «14 آذار» «ما نخشاه ان يندرج اي انتقاد لفحوى كلام نصرالله في منظومة العمالة التي تتحول شيئا فشيئا الى سيف مصلت فوق رؤوس الجميع خصوصا بعد تساقط هذا العدد الكبير من العملاء». تضيف «بدا نصرالله بالامس كأنه يريد الايحاء بانه قدّم مخرجا للازمة. وهو يدعو الى تجنب الفتنة عبر الجزم بان اسرائيل هي من اغتالت الحريري. وعليه فان من واجب الجميع شكره على هذا المخرج. فاسرائيل عدو وتاريخها الدموي والاجرامي في لبنان يمكن الاستناد عليه في اتهامها. اما المجتمع الدولي والمحكمة الدولية ومفهوم العدالة والحقيقة فهي كلها ساقطة. بحسب نصرالله هو قدم ما عنده وساهم في ايجاد المخرج فاما يتم تبنيه من الحكومة اللبنانية واما ابواب التهديد مفتوحة ضمنا على كل الاحتمالات. وما الهدوء الذي بدا في المؤتمر الا من ضمن الفرصة - الهدنة للقمة الثلاثية التي عقدت في بيروت. ولعل السيد نصرالله يمهد الارض ويجعل ربط النزاع حالة قائمة ومستمرة الى ان تتبلور المعطيات الاقليمية ».