صورة طلعة يسوع الملك حديثة وعداوةإسرائيل وكشف العملاء ليسا اكتشافاً ! «14 آذار» تقارب قرائن نصر الله: إما نتبناها أو نواجه كل الاحتمالات
قدم الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ما اسماها «قرائن» في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. اتهم اسرائيل بـ«التحليلالمنطقي». اما «الدليل القاطع» الذي ربما كان ينتظره بعض فريق 14 آذار، فلم يستطعنصرالله ان يقدمه، وفتحت المعطيات التي قدمها، الباب على مصراعيه للتشكيك بها فيأوساط خصومه السياسيين. في جلسات ضيقة سجل نواب في «المستقبل» «ايجابية فيالمؤتمر تمثلت بحرص نصرالله على التهدئة وعدم التصعيد وتوتير الاجواء. اما ما تبقىمن المعطيات فلم تقدم جديدا او تشير الى ما كنا نجهله من عداوة اسرائيل للبنان اومراقبتها لاجوائه او تشجيعها لاية فتنة فيه. لكننا لم نر ما يربط كل ما عرضهبالمباشر مع اغتيال الرئيس الحريري». ويقول نائب من «المستقبل» ان «استهدافاسرائيل لقادة ومسؤولين لبنانيين لم يكن ولن يكون يوما، مستبعدا. لكنني اذكر انهعند بداية التحقيق لم يضع الفريق الامني اللبناني الذي كان يدير البلد الاحتمالالاسرائيلي في اولويات تحقيقه». ويعتبر النائب ان «السيد نصرالله أراد ان تتبنىالحكومة اللبنانية قراره الظني الذي اصدره امس وأن توجه المحكمة وفق رؤيتهوقناعاته، وهذا ليس منطقيا لا في التحقيق ولا في السياسة». وترى مصادر في «تيارالمستقبل» أنها غير ملزمة بالرد. «فنحن غير معنيين بتبرئة اسرائيل. ما يعنيناالوصول الى الحقيقة والعدالة. ونحن بانتظار ما يصدر عن المحكمة الدولية ونراهن انالادلة التي ستقدم ستكون اكثر اقناعا مما سمعناه او شاهدناه او قرأنا عنه من اكثرمن جهة». كلام مشابه يردده نائب «القوات اللبنانية» انطوان زهرا الذي يقول «اذاكان السيد ينتظر من اي لبناني ان يحاول تبرئة اسرائيل، سيخيب ظنه. انتظرنا ادانةدامغة منه فجاءنا باتهام مبني على التحليل وهناك مجموعة معطيات تحتاج الى الكثير منالتدقيق». في سياق «التدقيق»، توقف «التقنيون» عند مجموعة نقاط واحدة منهاتتعلق بصورة «طلعة يسوع الملك» في منطقة الزوق. بحسب هؤلاء «استند نصرالله الى هذهالصورة للقول ان اسرائيل كانت ترصد الطرق التي يسلكها الرئيس الشهيد الحريري حينيتوجه الى منزله الصيفي في فقرا. لكن الصورة حديثة ولا يمكن ان تعود لاكثر من نحوسنة ونصف سنة، اي بعد فترة طويلة من اغتيال الحريري. فالطريق كما بدت تظهر انهاباتجاه واحد وهذه لم تكن حالها قبل سنة ونصف سنة عندما تم تحويل السير واعتمادالطريق لمسلك واحد». يتحدث هؤلاء التقنيون «عن غياب أي تحديد لتواريخ الصورالتي التقطت ومنها ما يعود لسنوات»، ويسألون «حزب الله الذي رصد عملية انصاريةواقام كمينا للكوماندوس الاسرائيلي في العام 1997، لماذا تجاهل مراقبة الاسرائيليينلرفيق الحريري؟ كيف اشتم انزالا هناك وتجاهل اغتيالا هنا؟». ويطرح «التقنيون» أنفسهم اسئلة أخرى منها «اذا اكتشفت اسرائيل خرق حزب الله لتصوير طائراتها وشفّرتصورها ومعلوماتها منذ 1997 فمن اين لحزب الله هذه الصور؟ وهل هي تعود الى ما قبل 1997 في معظمها؟ وكيف حصل على صور طلعة يسوع الملك الحديثة؟ وكيف تمكن الحزب منمعرفة وجود العميل غسان الجد قبل يوم في مكان وقوع الانفجار في السان جورج؟». يستمع سياسيو «14 آذار» الى بعض الاسئلة التقنية من باب «العلم بالشيء». فهمواثقون من «ان اسرائيل تراقب كل لبنان وترصد حركة كل المسؤولين فيه وحتى الناشطينفي الحقل العام. وعلى الارجح، استنادا الى طلعاتها الجوية وطائراتها المراقبة،لديها تفاصيل دقيقة عن كثير من المواقع والاحداثيات ومن زوايا مختلفة بطبيعة الحال» بحسب احد اركان «14 آذار». ويضيف «في عرض معطياته لم يقدم لنا الأمين العام لـ«حزبالله» اي جديد. فتفشي العمالة والتجسس جوا وبحرا وبرا معروف. وتعبير مسؤوليناسرائيليين عن ترحيبهم وسعادتهم لامكان تحميل حزب الله مسؤولية اغتيال الحريري امربديهي. والاستدلال بشهادة عميل تعود قصته الى اواسط التسعينيات لتبيان النواياالاسرائيلية، كلها امور شكلية». تقول أوساط في «14 آذار» «ما نخشاه ان يندرج ايانتقاد لفحوى كلام نصرالله في منظومة العمالة التي تتحول شيئا فشيئا الى سيف مصلتفوق رؤوس الجميع خصوصا بعد تساقط هذا العدد الكبير من العملاء». تضيف «بدا نصراللهبالامس كأنه يريد الايحاء بانه قدّم مخرجا للازمة. وهو يدعو الى تجنب الفتنة عبرالجزم بان اسرائيل هي من اغتالت الحريري. وعليه فان من واجب الجميع شكره على هذاالمخرج. فاسرائيل عدو وتاريخها الدموي والاجرامي في لبنان يمكن الاستناد عليه فياتهامها. اما المجتمع الدولي والمحكمة الدولية ومفهوم العدالة والحقيقة فهي كلهاساقطة. بحسب نصرالله هو قدم ما عنده وساهم في ايجاد المخرج فاما يتم تبنيه منالحكومة اللبنانية واما ابواب التهديد مفتوحة ضمنا على كل الاحتمالات. وما الهدوءالذي بدا في المؤتمر الا من ضمن الفرصة - الهدنة للقمة الثلاثية التي عقدت فيبيروت. ولعل السيد نصرالله يمهد الارض ويجعل ربط النزاع حالة قائمة ومستمرة الى انتتبلور المعطيات الاقليمية».